
سجلت واردات مصر من الغاز الطبيعي المسال ارتفاعًا غير مسبوق خلال الفترة من عام 2021 وحتى عام 2025، وفقًا للإحصاءات الرسمية الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، حيث عكست الأرقام قفزة كبيرة في حجم الواردات وتكلفتها، في ظل الضغوط المتزايدة على سوق الطاقة المحلية.
وأظهرت البيانات أن واردات الغاز الطبيعي المسال بلغت في عام 2021 نحو 3.17 مليار وحدة كمية، بتكلفة إجمالية قدرت بنحو 15.54 مليار جنيه، ما يعادل قرابة 994 مليون دولار.
وفي المقابل، كشفت نشرة التجارة الخارجية لعام 2025 عن ارتفاع الواردات إلى نحو 13.14 مليار وحدة كمية، بتكلفة وصلت إلى 356.48 مليار جنيه، أي ما يعادل نحو 7.22 مليار دولار، وهو ما يمثل زيادة ضخمة تعكس تغيرات هيكلية في ميزان الطاقة.
وبحساب معدلات النمو، فإن واردات مصر من الغاز الطبيعي المسال ارتفعت خلال خمس سنوات بنسبة تقارب 314%، وهي نسبة تعكس اتساع الفجوة بين الإنتاج المحلي والطلب المتزايد، فضلًا عن تأثر السوق بعوامل التسعير العالمية وارتفاع تكلفة الاستيراد.
وفي سياق متصل، نقلت رويترز عن نيكولاس كاتشاروف، الرئيس التنفيذي لشركة إنرجيان، أن الحكومة المصرية وجهت شركات النفط الدولية بزيادة الإنتاج إلى المثلين بحلول عام 2030، مؤكدًا أن العقود الحالية تحتاج إلى تعديل لتوفير حوافز استثمارية قادرة على جذب رؤوس الأموال وضمان تطوير الحقول القائمة.
وأشار كاتشاروف إلى وجود فجوة كبيرة بين أسعار الغاز المحلي وأسعار الغاز المستورد، موضحًا أن خط الأنابيب الناقل للغاز يعمل حاليًا بكامل طاقته، مع ارتفاع تدفقات الغاز من إسرائيل إلى مصر، في ظل استمرار مساعي الدولة لتحقيق التوازن بين تأمين الإمدادات وخفض الأعباء المالية على الموازنة العامة.






